شخابيط


الخميس,كانون الثاني 24, 2008


رحم الله جدتي لم تعش حتى تدير أمور غزه بعد غياب الكهرباء و تفيدهم بخبراتها، و تعلمهم ما لايعلمون عن انطفاء الكهرباء و سياسة التوفير في الشمع و الاستخدام الأمثل لها.

أنا يمنية اعرف الشمع اكثر من من معرفتي بالكهرباء، و اتذكر انقطاع الكهرباء ثلاثة ايام متواصلة. و لازلت احمل انقطاع الكهرباء مسؤولية ضعف نظري و اي ضعف في درجاتي الدراسة حينها و ربما اي فشل في حياتي.

لذلك ادرك تماماً معاناة الغزاوية في انطفاء الكهرباء ليس لأني صاحبة القلب الكبير و لا لأني امتلك مشاعر قومية و دينية من اي نوع لكن ببساطة لأني مررت بمعاناتهم و لازلت امر بها كل يوم لكن معاناتي لم تتصدر عناوين الأخبار و لم اكن محظوظة حتى يكون لي عدواً واضحاً مثل اسرائيل احمله مسؤولية بؤسي.

الشمع في بلادنا حق لابد منه و لا مفر منه و كلما زاد انطفاء الكهرباء كلما زادت شموعنا رشاقة و صغراً، و من كثرة انطفاء الكهرباء حتى سيطر على جدتي- رحمها الله- هاجس اختفاء الشمع، فقررت احتكار الشمع بالبيت فأي احد يشتري شمع صادرت منه شمعه و أي احد خزن شمعاً كشفت تهريبه

   المزيد ...