Yahoo!

غزة و جدتي و الشمع

كتبها maysaa shuja ، في 24 يناير 2008 الساعة: 07:39 ص

رحم الله جدتي لم تعش حتى تدير أمور غزه بعد غياب الكهرباء و تفيدهم بخبراتها، و تعلمهم ما لايعلمون عن انطفاء الكهرباء و سياسة التوفير في الشمع و الاستخدام الأمثل لها.

أنا يمنية اعرف الشمع اكثر من من معرفتي بالكهرباء، و اتذكر انقطاع الكهرباء ثلاثة ايام متواصلة. و لازلت احمل انقطاع الكهرباء مسؤولية ضعف نظري و اي ضعف في درجاتي الدراسة حينها و ربما اي فشل في حياتي.

لذلك ادرك تماماً معاناة الغزاوية في انطفاء الكهرباء ليس لأني صاحبة القلب الكبير و لا لأني امتلك مشاعر قومية و دينية من اي نوع لكن ببساطة لأني مررت بمعاناتهم و لازلت امر بها كل يوم  لكن معاناتي لم تتصدر عناوين الأخبار و لم اكن محظوظة حتى يكون لي عدواً واضحاً مثل اسرائيل احمله مسؤولية بؤسي.

الشمع في بلادنا حق لابد منه و لا مفر منه و كلما زاد انطفاء الكهرباء  كلما زادت شموعنا رشاقة و صغراً، و من كثرة انطفاء الكهرباء حتى سيطر على جدتي- رحمها الله- هاجس اختفاء الشمع، فقررت احتكار الشمع بالبيت فأي احد يشتري شمع صادرت منه شمعه و أي احد خزن شمعاً كشفت تهريبه .

مارست جدتي سياسة التقنين في استخدام الشمع و لم يعد بالإمكان استخدام الشمع في البيت دون طلب لجدتي التي تقرر صرف الشمع حسب تقديرها للحالة الانسانية فمن يذاكر قد تتجاوز و تعطيه شمعتين و من يقرأ كتاب ليس مدرسي اعطته شمعه و من يتحدث حرمته من الشمع لأن الشمع لا ضرورة له في الحديث و من يدخل الح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb